القائمة الرئيسية

الصفحات

حكم ممارسة رياضة كمال الأجسام وأضرار المنشطات الهرمونية

 حكم ممارسة رياضة كمال الأجسام وأضرار المنشطات الهرمونية

تعد رياضة كمال الأجسام وبناء العضلات من أكثر الرياضات انتشاراً بين الشباب. بين الترويح عن النفس وتقوية البدن، تساءل العديد عن حكمها الشرعي والضوابط التي تحكمها، إضافة إلى الأضرار الصحية الناجمة عن استخدام المنشطات والهرمونات البنائية.


أولاً: الحكم الشرعي لممارسة رياضة كمال الأجسام

تُعدّ الرياضة التي تهدف إلى بناء الأجسام وتقويتها من الرياضات المشروعة التي رغّب فيها الشرع وحثّ عليها، بشرط ألا تُفضي إلى محظور شرعي، لقوله تعالى:

{ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [الأنفال: 60].

وقول النبي ﷺ: «المؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمِنِ الضعيف» [رواه مسلم].

مقاصد ممارسة الرياضة في الإسلام:

  1. النية المحمودة (أجر وثواب): إذا كان القصد التقوي على طاعة الله، ونصرة الدين، والدفاع عن المسلمين وإعانة المستضعفين.

  2. النية المباحة: إذا كان القصد منها الترويح عن النفس، وتحسين الصحة العامة، والحفاظ على اللياقة.

  3. النية المذمومة: إذا تحولت الرياضة إلى هدف بذاته يلهي عن الواجبات، وكان القصد منها التفاخر بالجسم والتكبر بالقوة أمام الناس.

ثانياً: ضوابط ومحظورات شرعية يجب تجنبها

تتحول ممارسة كمال الأجسام من الإباحة إلى التحريم إذا اقترن بها أحد المحظورات التالية:

  • كشف العورات: كارتداء السراويل القصيرة (الشورت) التي تكشف الفخذ؛ إذ يجب على الرجال ستر ما بين السافلة إلى الركبة، ولا يجوز كشف الفخذ أو تعمد مشاهدة اللاعبين بكشف عوراتهم.

  • التعطيل عن الواجبات: أن تؤدي الممارسة إلى التفريط في أداء الصلاة في أوقاتها أو التكاسل عن العبادات والواجبات الشرعية والأسرية.

  • الوقوع في الاختلاط المحرم: التواجد في صالات رياضية تضم اختلاطاً غير شرعي أو المعازف والمحرمات.

ثالثاً: الأضرار الطبية للهرمونات والمنشطات العضلية

أكد الأطباء والمتخصصون أن تناوُل "هرمونات بناء العضلات" دون إشراف طبي دقيق يحمل مخاطر صحية جسيمة، بعضها قابل للعلاج والبعض الآخر مزمن ودائم.

أجهزة الجسم المتأثرة بالهرمونات البنائية:

  • الجهاز التناسلي والإنجاب: تسبب ضعفا جنسياً عاماً، والعقم، وعدم القدرة على الإنجاب.

  • التغيرات المظهرية والجسمانية: ظهور حب الشباب بكثرة، الصلع المبكر، وكبر حجم الثدي عند الرجال (الجمينكوماستيا).

  • الأمراض المزمنة والخطيرة: زيادة خطر الجلطات الدماغية، ونزيف المخ، واضطرابات الهرمونات الحادة.

رابعاً: الخلاصة والتوجيه الشرعي

  1. ينبغي لممارسي رياضة كمال الأجسام مراجعة الأطباء المتخصصين لوضع برامج تدريبية وتغذوية آمنة.

  2. يحرم شرعاً تناوُل المنشطات والهرمونات الضارة بالبدن؛ لقول النبي ﷺ: «لا ضَرَرَ ولا ضِرَار» [رواه ابن ماجه وصححه الألباني].

  3. يجب الالتزام بالستر الكامل للعورة أثناء التدريب وعدم الانشغال بالرياضة عن الطاعات.


هل فخذ الرجل عورة يجب ستره في الجيم؟

نعم، جمهور العلماء وأهل الفتوى على أن فخذ الرجل عورة يجب سترها أثناء ممارسة الرياضة وأمام الناس.

ما حكم استخدام المكملات الغذائية (البروتين)؟

المكملات الغذائية الطبيعية (مثل مساحيق البروتين والفيتمينات) مباحة بشرط التأكد من خلوها من المواد الهرمونية والمنشطات المحظورة وطبياً وأن تكون تحت إشراف متخصص.

هل يجوز ممارسة الرياضة بنية إظهار العضلات للآخرين؟

إذا كانت النية هي التفاخر والخيلاء والرياء فهي مذمومة شرعاً، أما إن كانت لتحسين المظهر العام والاعتزاز بالنعم دون تكبر فهي مباحة.

تعليقات