هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر العدوي القرشي.
أمه: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها: أم حكيم بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي البيضاء توأمة عبد الله بن عبد المطلب فهي عمة الرسول صلى الله عليه وسلم. وأم أم حكيم: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وهي جدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السيرة العطرة لأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه
| بطاقة تعريفية | التفاصيل |
| الاسم الكامل | عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي القرشي |
| اللقب | ذو النورين |
| الكنية | أبو عبد الله (وكان يُكنى في الجاهلية بأبي عمرو) |
| المولد | مكة المكرمة (بعد عام الفيل بست سنين على الصحيح) |
| السبق للإسلام | رابع من أسلم من الرجال |
أولاً: نسبه الشريف
من جهة الأب: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر العدوي القرشي.
من جهة الأم: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
قرابته من النبي ﷺ: أمُّ أمه (جدته لأمه) هي أم حكيم (البيضاء) بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي توأمة عبد الله بن عبد المطلب (والد النبي ﷺ)، أي أنها عمة الرسول ﷺ. وأم أم حكيم هي فاطمة بنت عمرو المخزومية، وهي جدة رسول الله ﷺ.
ثانياً: ألقابه وكنى أبنائه
لقب "ذي النورين": لُقّب بذلك لأنه جمع بين ابنتي نبيّ واحد (رقية ثم أم كلثوم رضي الله عنهما)، وهو أمر لم يحدث لأحد من البشر منذ خلق آدم إلى قيام الساعة غير عثمان بن عفان.
كنيته: كان يُكنى في الجاهلية بـ (أبي عمرو)، فلما وُلد له من رقية بنت رسول الله ﷺ غلامٌ سماه عبد الله، اكتنى به وصار يُدعى بـ (أبي عبد الله).
ثالثاً: صفته الخَلْقية
كان رضي الله عنه من أبهى قريش طلعة وأحسنهم وجهاً، ومن صفاته:
القوام والبشرة: متوسط القامة (ليس بالقصير ولا بالطويل)، رقيق البشرة، والراجح أنه أبيض اللون (وقيل أسمر).
الوجه والشعر: حسن الوجه، أحسن الناس ثغراً (أسنان حسنة)، جعد الشعر كثيره، وله جُمّة (شعر يتدلى) أسفل من أذنيه، وكان يصفر لحيته.
البنية والهيئة: كث اللحية عظيمها، عظيم الكراديس (رؤوس العظام)، عظيم ما بين المنكبين، أضلع (عريض أضلاع الصدر)، أقني (مستوي الأنف مع ارتفاع في وسطه)، طويل الذراعين قد كسا الشعر ذراعيه، خدل الساقين (مكتنز الساقين)، وأروح الرجلين (في قدميه انفراج).
رابعاً: حياته ومكانته في الجاهلية
كان عثمان رضي الله عنه في الجاهلية من خيار قومه وأفضلهم:
المكانة والجاه: كان ثرياً عريض الجاه، يحبه قومه ويوقرونه أشد الحب لعذوبة كلامه وسعة حلمه.
العصمة والأخلاق: لم يسجد لصنم قط، ولم يقترف فاحشة، ولم يشرب الخمر لا في جاهلية ولا في إسلام، وكان يقول: "إنها تذهب العقل، والعقل أسمى ما منحه الله للإنسان".
العلم والتجارة: كان على دراية واسعة بمعارف العرب كالأنساب والأمثال وأخبار الأيام، وساح في الأرض لرحلات تجارية إلى الشام والحبشة فعرف أحوال الأمم وشؤونها.
خامساً: قصة إسلامه وسبقه
أسلم رضي الله عنه وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وكان رابع من أسلم من الرجال:
دعوة الصديق: دعاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى الإسلام، فلم يتلعثم ولم يتردد، بل أجاب الدعوة فوراً.
حادثة الهاتف: قَصّ عثمان على النبي ﷺ أنه أثناء عودته من الشام بين معان والزرقاء، سمع هاتفاً ينادي: "أيها النيام هبُّوا، فإن أحمد قد خرج بمكة"، فلما قدم مكة ووجد النبي ﷺ يدعو إلى التوحيد والفضيلة، آمن به مباشرة.
سادساً: ابتلاؤه وهجرته
صبره على التعذيب: لما أسلم، أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطاً وأقسم ألا يحله حتى يدع دينه، فقال عثمان بثبات: "والله لا أدعه أبداً ولا أفارقه". فلما رأى عمه صلابته وقوة إيمانه تركه.
الهجرة: كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة في الهجرتين الأولى والثانية ومعه زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ.
سابعاً: المصاهرة الشريفة (زواجه من ابنتي النبي ﷺ)
1. الزواج من السيدة رقية رضي الله عنها
المناسبة: كانت رقية مَخْطوبة أو مَزُوجة من عتبة بن أبي لهب، فلما نزلت سورة المسد، أمره أبو لهب بطلاقها كرامةً لها وهواناً لابن أبي لهب.
الزفاف: بادر عثمان بَخِطبتها فزوّجه النبي ﷺ منها، وزفتها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وكان يقال عنهما: "أحسن زوجين رآهما إنسان.. رقية وزوجها عثمان".
وفاتها: مرضت قُبيل غزوة بدر وتوفيت والنبي ﷺ في المعركة، ومات ابنهما عبد الله في السنة الرابعة للهجرة وعمره 6 سنوات بعد أن نقره ديك في وجهه.
2. الزواج من السيدة أم كلثوم رضي الله عنها
المناسبة: بعد وفاة رقية، عرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على عثمان، وكان عثمان قد سمع النبي ﷺ يذكرها، فقال النبي ﷺ لعمر: "هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِك؟ أَتَزَوَّجُ حَفْصَةَ وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ خَيْرًا مِنْهَا: أُمَّ كُلْثُومٍ".
البناء بها: تزوجها في السنة الثالثة للهجرة، وأخبر النبي ﷺ أن جبريل عليه السلام أمره بتزويجها بمثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها.
وفاتها ومحبة النبي له: توفيت في شعبان سنة 9 هـ، فحزن عليها عثمان حزناً شديداً، فرآه النبي ﷺ منكسراً فدنا منه وقال مقولته الشهيرة: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَجَّنَاكَهَا يَا عُثْمَانُ».
ثامناً: السجل العائلي (الزوجات والأبناء)
تزوج عثمان رضي الله عنه من 8 زوجات كلهن بعد الإسلام، وأنجب منهن 9 أبناء ذكور و7 بنات:
الزوجات والذريّة:
رقية بنت رسول الله ﷺ: أنجبت له (عبد الله الأكبر) (توفي صغيراً).
أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ: لم تنجب منه.
فاختة بنت غزوان: أنجبت له (عبد الله الأصغر).
أم عمرو بنت جندب الأزدية: أنجبت له (عمرو، خالد، أبان، عمر، مريم).
أبان: كان إماماً في الفقه ووالياً على المدينة 7 سنين في عهد عبد الملك بن مروان.
عمرو: روى الحديث عن أبيه وأسامة بن زيد وتزوج رملة بنت معاوية.
فاطمة بنت الوليد المخزومية: أنجبت له (الوليد، سعيد، أم سعيد).
سعيد: تولى إمرة خراسان عام 56 هـ في عهد معاوية.
أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزارية: أنجبت له (عبد الملك) (مات صغيراً).
رملة بنت شيبة الأموية: أنجبت له (عائشة، أم أبان، أم عمرو).
نائلة بنت الفرافصة الكلبية: (أسلمت وحسن إسلامها) وأنجبت له (مريم).
(وله بنت سابعة اسمُها أم البنين من أم ولد).

سبحان الله و الخمدلله و الله أكبر
ردحذف